المحقق البحراني

144

الكشكول

عاب : رجل عند بعض الأشراف فقال له : استدللت على كثرة عيوبك بما تكثر فيه من عيوب الناس لأن طالب العيوب إنما يطلبها بقدر ما فيه منها . مساجلة شعرية بين الخطي والسيد ماجد البحراني نقل أنه : قد كان بين الشيخ جعفر الخطي ( ره ) وبين الشريف العلامة ماجد بن هاشم البحراني رحمه اللّه تعالى مطارحات ومجارات في الأدب ، فمن ذلك ما حكاه في ديوانه قال : كنت عنده ليلة والسماء دكناء الجلباب كاسية السحاب فأخذ في الأدب فقلت : توشحت السماء ببرد غيم * فأجمل بالموشح والوشاح فقال الشريف العلامة رحمه اللّه تعالى : فقم وانهض إلى فرض التصابي * فليس عليك فيها من جناح فقلت : امط قدم التواني وأجل منها * بآفاق الكئوس شموس راح فقال الشريف : كميت أن تشب بغير ماء * يسكن ما اعتراها من جناح فقلت : تولد فوقها حبب إذا ما * تغشاها فتى الماء القراح فقال الشريف : وتنزل من فم الميزان نبضا * كما نبض الدماء من الجراح فقلت : بكف مخضب الكفين رخص * فسادي في محبته صلاحي وللمتقدمين : في هذا النمط كثير ومن ألطف ذلك ما ذكر أن أبا بكر بن المنخل وأبا بكر الملاح المغربيين كانا متواخيين متصافيين ولهما ابنان صغيران قد برعا في الطلب وحازا قصب السبق في حلبة الأدب فتهاجى الابنان بأقذع هجاء فركب ابن المنخل في سحر من الأسحار مع ابنه عبد اللّه فجعل يعتبه على هجاء ابن الملاح ، وقال له : يا بني قد قطعت ما بيني وبين صديقي وصفيي أبي بكر في